مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

كلام بحب

اتفاق مصر والسعودية.. خير للأمة العربية

 


 لم يعد التضامن العربى ترفاً ولا مجرد أمنيات أو شعارات ينادى بها البعض.. وإنما أصبح قضية وجود لأن الأمة فى خطر!!
ما يحدث فى العالم وفى المنطقة يؤكد أن الأمن العربى مهدد وأن هناك قوى إقليمية ودولية هدفها هدم المنطقة وتفتيت دولها من المحيط إلى الخليج وتهديد استقرارها دون استثناء.. ولذلك لا بديل عن توحيد الصف واتفاق الرؤى وتنسيق المواقف وتصدر الحكماء للمشهد العربى قبل نجاح مخططات تقسيم المنطقة وإعلان الشرق الأوسط الجديد!!
.. ولأن مصر والسعودية جناحا الأمة ورمانة ميزان الأمن القومي.. فقد استشعر الخطر وما تفرضه التهديدات من حتمية التعاون والتقارب والتنسيق.. ومن هنا جاءت زيارة الأمير محمد بن سلمان ولى عهد السعودية إلى القاهرة للقاء أخيه الرئيس عبدالفتاح السيسى لبحث كافة التداعيات السلبية على المنطقة ليس للحرب الأمريكية ـ الإيرانية فقط.. ولكن لكافة التهديدات التى تعرضت لها المملكة ودول الخليج من اعتداءات إيرانية.. وما تواجهه سوريا ولبنان وفلسطين من احتلال إسرائيلي.. وما يحدث فى ليبيا واليمن والسودان والعراق من انقسامات أهلية.. والأهم تصاعد تهديدات الملاحة الدولية فى مضيق هرمز وانتقال التهديدات إلى البحر الأحمر وباب المندب وتدخل إسرائيل السافر إلى جانب أثيوبيا وما يعرف «بأرض الصومال».. وهو ما لم تواجهه الأمة العربية من تحديات مجتمعية فى وقت واحد فى أى زمن!!.
كان لابد من لقاء مصر والسعودية لتنسيق المواقف والتأكيد على أن مصر هى السند فى وقت الشدة لكل الأشقاء وأنها تعيد تضامنها مع السعودية فى المخاطر التى تتعرض لها سواء من هجمات الحوثيين أو تهديدات نقل البترول عبر مضيق هرمز وباب المندب وموانئ البحر الأحمر لأن ما يصيب المملكة يصيب مصر وأهلها.. والأهم هى رسالة القاهرة أن الأمن العربى لا يحميه سوى العرب أنفسهم.. خاصة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أنه لن يتدخل فى اليمن وأن الحوثيين اتصلوا به لكى لا يتدخل!!
.. وبدون توحيد الصف والتعاون وتصدر الحكماء للمشهد سيتوه العرب ويدخلون فى دوامة قد تطيح «بالحلم العربي» الذى تتوق إليه الشعوب من المحيط إلى الخليج.. لأنه بالتأكيد إذا استمر الوضع فستتغير الخريطة وفقاً لمخططات التقسيم ورسم شرق أوسط جديد تم وضعها منذ 11 سبتمبر 2001 بل منذ نصر أكتوبر 1973 آخر مرة تتوحد فيها كلمة العرب فاتبع الأعداء سياسة «فرق تسد» من جديد!!.
أيقنت القيادتان فى مصر والسعودية أن ما يحدث فى البحر الأحمر وباب المندب وفى مضيق هرمز ليس بعيداً عن أطماع إسرائيل وقوى إقليمية أخرى من أهدافها ضرب دول الخليج ووقف تصديرها للبترول لإرهاقها اقتصادياً .. وتهديد أمن قناة السويس وضرب أحد أهم مصادر العملة الصعبة والدخل القومى المصري.. فكان التأكيد على ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة فى البحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز.. ودعم إيجاد حل سياسى شامل ومستدام للأزمة فى اليمن بكل الطرق الدبلوماسية.
وسط هذه التحديات الكبرى.. اتفقت القاهرة والرياض التى تربطهما علاقة إستراتيجية تاريخية على ضرورة دعم استقرار المنطقة وأمنها وحماية المصالح العربية المشتركة.. إلى جانب استمرار تعزيز العلاقات الثنائية خاصة أن السعودية من أكبر الشركاء التجاريين والمستثمرين فى مصر.. فكان من الطبيعى أن تتضمن مباحثات السيسى وبن سلمان الملف الاقتصادى بأبعاده وكذلك التعاون فى مختلف المجالات التى تزيد من الشراكة بين مصر والسعودية.
لقاء القاهرة والرياض بما لهما من ثقل عربى وإسلامى وإقليمى ودولي.. دائماً ما يحمل الخير للشعبين والبلدين وللدول والشعوب العربية.. فهما جناحا الأمة ورمانة ميزان المنطقة والحرص على تضامنها ولم شمل الأشقاء وتوحيد كلمتهم!!
 لا تحولوا البيوت إلى جحيم!!
 من أبسط حقوق الإنسان أن يعيش المواطن فى بيته آمناً فى هدوء لا يشعر بالقلق على حياته.. ولا بالإزعاج الذى يحرمه من الراحة والنوم.. ولا بالخوف على أبنائه من هجوم سرب من الكلاب الضالة التى إذا نجوا من عضها فهى ترهبهم!!.
من حق المواطن ألا يجد فى العمارة التى يسكنها مصنعاً أو ورشة تقلق مضجعة وتحيل حياته إلى جحيم من صوت الماكينات والآلات.. أو بقيام مطعم فول وطعمية أو كشرى فى الدور الأرضى قد تنفجر الأنبوبة التى يستخدمها فى أى وقت وينهار العقار.. والويل له إذا تم افتتاح مقهى أو «كافيه» تحت بيته يتصاعد منها دخان الشيشة إلى شقته ليخنقه.. ويضر صحة أطفاله!!.
للأسف.. مثل هذه المشروعات والمنشآت التى تمثل خطورة على الناس وتضر بصحتهم تقام فى أغلب العمارات السكنية رغم أن هناك العديد من قوانين البناء والأمن الصناعى والبيئة والمحال العامة التى تمنع ذلك.. ولكن ماذا نقول عن المحليات والرقابة وتنفيذ القوانين؟!
 من أبسط قواعد المواطنة أن الجميع متساوون فى الحقوق والواجبات ولا يمكن التمييز بينهم على أساس الفقر والغنى أو أن يحصل من معه مال على ميزة دون الآخرين فى الشارع الذى من المفترض أنه مشاع لخدمة الجميع!!.